للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولدى اليابان الآن عشر غواصات من هذا النوع الصغير، وهذه الغواصات العشر تستطيع أن تقضي قضاء تاماً على فرقة كاملة من أسطول كبير. ونستطيع أن نؤكد أن هذا السلاح الجديد الذي صنعته اليابان لا يتيسر للألمان بحال من الأحوال. وذلك أن عشرين في المائة من القطع الضرورية لصناعة هذه الغواصة تصنع من معدن الألمونيوم، وليس لدى ألمانيا مصدر لهذا المعدن. وقد دعي منذ بضعة أسابيع خمسة عشر من الرجال الأخصائيين وثلاثة من المراسلين لمشاهدة بعض التجارب في مرفأ صناعة السفن بياسو، فشاهدوا هذه الغواصة الصغيرة ترتفع إلى سطح الماء فتسير مسافة قصيرة، ثم ترتفع إلى السماء حيث تحلق في الجو كالطائرة المائية

وقام بإدارة هذه الغواصة المهندس الذي اخترعها وأسمه (تسنوما) فدفع بها إلى اليم فرأينا جسماً على صورة السمكة، يغطس ويختفي تحت المياه في سرعة وخفة عجيبتين. وبعد عشر دقائق ظهرت على سطح الماء، ومن ثم برزت أجنحتها واحدة فواحدة، ويبلغ طول هذه الأجنحة من ١٨ إلى ٢٠ ياردة ولم تلبث أن ارتفعت إلى أجواء السماء

هذه السمكة الطائرة كما يقول دكتور (جود) مساعد (تسنوما) مخترع هذه الآلة - تستطيع أن تقطع تحت الماء من ١٥ إلى ٢٠ ميلاً ولا يمسها خطر. فإذا كانت غير محملة بشيء تستطيع أن تقطع ٦٠٠ ميل، فإذا كانت حمولتها خفيفة قطعت ٣٠٠ ميل، ومن السهل عليها أن تجعل أربعة طوربيدات لاستخدامها تحت الماء أو في عرض السماء , ولهذه السمكة الطائرة ثلاث آلات محركة قوة كل منها ٦٠ حصاناً وقد صنعت أجنحتها من نوع خاص من الحرير. ولا زالت هذه الغواصة في دور التجربة، ولكن مما لا شك فيه أنه سيكون لها شأن كبير في عالم الحروب فتكون في الموقعة الحربية كالبعوضة تقتل الأسد

ولما كانت صناعة هذه الآلة تحتاج إلى مقادير عظيمة من الألمونيوم فسوف لا تستطيع ألمانيا أن تستخدمها على الإطلاق في حين أن لدى بريطانيا وفرنسا ما يكفيها لاستخدام هذا السلاح

<<  <  ج:
ص:  >  >>