للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والريح جفول؛ والظن أن لا ضرورة لهذا في جل المناسبات، فالمعاني قد تركب اللفظ القريب فتدرك به غاية المراد البعيد.

وثَم ألفاظ لا يسيغها في مواضعها كل مزاج، فمن ذلك (استخذاء) الحسين لفتنة الليل، وكونه أمام (المرأة) التي لاعبها محمد ورق لها وبارك لها (يعني أمه فاطمة بنت الرسول)، وتلاحق صور الوطن على قلب هند (المريض).

وقد يكرر المؤلف المعنى الواحد في أكثر من فصل، ولا يعني بالتسلسل الواجب بين الفصول، فلو غيرت موضع بعضها لخفي ذلك. وهذا دليل أن الرواية تعوزها الوحدة الصحيحة.

وأغلب أشخاص الرواية مرهفو الإحساس دقيقو الشعور، على شاكلة ليست في الطبيعة.

فأما طبع الكتاب فيؤسفنا أنه دون ما نرجو، فكأين من غلطة مطبعية في صفحاته كان من الميسور تحاشيها.

وبعد، فهذه الهنات على كل حال لا تغشى على حسنات الكتاب الكثيرة.

(المنصورة)

لبيب السعيد

<<  <  ج:
ص:  >  >>