للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

خُلقنا غرائز منهومةً ... فليست تروَّي ولا تشبع!!

ويوشك باتوزيس أن يجن جنونه لهذا القرصان الجريء المغامر الذي لا يبالي أن يخطف حتى الآلهة. فيثور على أزمردا ويثور أزمردا به، فينطلق باتوزيس، ويسمع أزمردا أصوات ربات الرياح الأربع فيقصد إليهن ليسري عنهن، ثم يدخل ماتوكا العبد ليدعو سيده لتسكين ثائرة إحدى المخطوفات فيذهب معه، ويبرز باتوزيس، فإذا سألنه من هو قال:

لا وقت للسؤال من أنت هنا ومن أنا

أنتن في سفينة القرصان، لا وقت لنا

ويخبرهن خبر أزمردا فيطمئنه، ويدخل أزمردا متقلداً سيفه فيرى باتوزيس ويدرك أنه قد فضح سره فيهم بقتله لولا أن تحول الربات بينهما ويأخذن في السخرية بأزمردا، نيهم بقتل باتوزيس ثانية فتمد حروازا ذراعها السحرية فيجمد الدم في عروق أزمردا ويسقط السيف من يده، ثم يرجف بدنه رجفاً شديداً وتغرورق عيناه بالدموع التي تخنق عبراتها صوته ويطلب الصفح على أن يكون خير عباد الله براً وصلاحاً واستقامة. ثم ترق الربات له ويسمعن ضجة، وإذا الحسناء التي كانت ثائرة بالداخل مقبلة، فتلتفت إليها حروازا ويبطل سحر ذراعها فتدب الحياة في أزمردا الذي يتناول سيفه مرة ثانية ويهم بالغدرة مهدداً الربات وكل الحاضرين بالقتل، فتمد حروازا ذراعها ثانية فيجمد الدم في عروق حروازا من جديد، ويسقط السيف من يده، ثم ترفع الربات أيديهن وينفخن. . . فإذا ريح صرصر عاتية تحمل أزمردا فتقذف به في أعماق اليم

وبعد. . . فهذا سحر وشعر وجمال وفن!

(يتبع)

دريني خشبة

<<  <  ج:
ص:  >  >>