- لست والله أرى فيه إلا خليطاً من معرفة لا هي إلى العلم في دقته ولا إلى الأدب في جمله وصورته.
- نعم، وجعله الكاتب أدباً ليتسرب إليه الراغبون في أدب، فإذا هم في مرج آخر يمرحون. . . اخرجي من بطون الكتب وهيا بنا إلى الحياة العريضة في المنازل والشوارع، انظري هناك، ماذا تبصرين؟
- كومة من قمامة. . . لا بل هو آدمي يتحرك.
- هذه القمامة البشرية يسمونها مدنية شرقية.
- كلا، لا تمزحي، بل. . .
- وانظري هناك، ماذا تبصرين؟
- شرطي يضرب إنساناً في عرض الطريق.
- وهذا الطغيان الساري يسمونه مدنية شرقية.
- كلا لا تمزحي، بل. . .
- وانظري هناك، ماذا تبصرين؟
- كأني به مريض محموم أحاط به ذووه.
- وهذه الجهالة يسمونها مدنية شرقية.
- كلا لا تمزحي، بل. . .
- وادخلي هذه الدار وانظري، ثم ادخلي جماجم الرءوس وانظري، وسترين شيئاً عجيباً يسمونه مدنية شرقية.
- كلا، لا تمزحي، بل المدنية الشرقية شيء غير هذا كله سمعتهم هكذا يقولون.
- وأنا سمعت آخرين يقلون أن المدنية لا تكون شرقية ولا غربية، إنما هي علم يعلمه