للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الهموم ولكن سقطة جسم على الأرض ردته إلى صوابه. . يا لهول ما رأت عيناه!. . أمه المسكينة مضرجة بدمها المتدفق. . المدية مغروسة في صدرها؟!. .

فملكته روعة المشهد الأليم، وأخذته الحيرة فما يستطيع أن يهتدي لعمل ينقذ به أمه. . .

وتقطن أمه إلى ما يريد فنقول

- لا لا يا (قوزاكي) لا تحاول إنقاذي، ولا تستدع أحداً. . فكر في إنقاذ بلادك، في أمك اليابان لا أمك (شيحار)!. .

لن أكون حائلة بين إشباع عواطفك الجائعة لخدمة بلادك، ولن أكون السبب في خيبتك وخجلتك بين أبناء قومك. . لن أحرمك شرف الجندية، ولن أحرم اليابان خدمة أبنائها. .

لقد رعيتك للبلاد فأنت ملك لها، ولست ملكاً لي، ففي سبيلها ما دعيت. . . سر على بركة الله، وإلى الأمام بالرعاية والعناية والكرامة. .

وتأخذها سكرة الموت وهي تجالده، آخذة أنفاسها بعسر ومشقة. وقد بدا على وجهها نور سماوي لست تلقاه إلا على وجوه القديسين والأولياء والصالحين من دنيانا، وراحت تقول متممة رسالتها. . .

وهناك في السموات العلى، ألتقي بك وقد رويت عواطفك الملتهبة، وقد تكللت بلادنا بالعزة والنصر. . . هناك أتلقاك لأتابع العناية بك. . .

وأطبقت أجفانها لتتابع الحلم اللذيذ. . في مجد اليابان وفي فتاها البطل العزيز.

(دمشق)

عبد القادر صادق

<<  <  ج:
ص:  >  >>