للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفجأة أمسكت بمعصمي وقالت: (ألا تسمع؟).

وكدت أموت رعباً وأنا أقول (ماذا؟). قالت (توم. أنه قادم. لا تخبره بشيء. قل إني مريضة. قل إنه أغمى علي. قل أي شيء. . .).

وسمعته وهو يفتح الباب. فقلت لها في سرعة (ولماذا احتفظت بالبجعة؟)

فنظرت إلي كأنها لا تعي ما أقول. ثم قالت (إنها تحفة قيمة. لقد كانت والدتي تقول أنها ثمينة) وجعلت عيناها تتطلعان إلى السقف والحوائط والأركان، كأنها لا تدري من أي فضاء في العالم قد يعود شيء إليها، شيء كان عزيزاً عليها، ثم فقدته إلى الأبد.

محمد فتحي عبد الوهاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>