للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بسمارك واستنتاجاته حول المستقبل حتى ليظن أنه كان يرى بنور الغيب حين قال عن روسيا: (فالثورة والجمهورية أمران قد يلمان بروسية في أقرب وقت، وفي روسيا أناس كثيرون يعلقون آمالهم على كارثة حربية تصاب بها تخلصاً من النظام القيصري).

والقارئ يخرج من مطالعة الكتاب قانعاً أن ألمانية لو أخذت بآراء بسمارك وسلكت، بعده، سياسته لما أصيبت بما أصيبت به في الحربين العالميتين الكبيرتين. . . ويقنع القارئ كذلك، أن من واجب قادة الحركة القومية، وحملة الفكرة العربية، ودعاة الوحدة العربية أن يقرئوا كتاب بسمارك باني الوحدة الألمانية، ففيه دروس وعبر. وأحب أن أنصف الأستاذ المعرب، فأشيد بالجهد العظيم الذي بذله في نقل هذا السفر الضخم إلى لغة الضاد بلاغة ورواء وفتنة، وأن أنوه باشتقاقاته اللغوية الموفقة وبقدرته على اكتشاف اللفظ الذي يغني عن الجملة، وأن أشير إلى أنه أول من قال دبلمي بدلاً من دبلوماسي أو دبلوماتي، وكلاسي بدلاً من كلاسيكي، والبلطي بدلاً من البلطيكي، فأرجع كل كلمة إلى أصلها واجتنب تكرر النسبة هذا التكرر الذي لا يتنزه عنه كبار الكتاب.

وإذا كان لنا ما نأخذه عليه فهو أغراب في كلمات قليلة في الكتاب لها ما يماثلها في العربية معنى وما يفوقها سلاسة. وبعد فإننا نعتقد ان الأستاذ الجليل عادل زعيتر قد خدم العربية وزود - وحده - مكتبتها بما تنوء بمثله عصبة من الأدباء والفضلاء ذلك لأنه يترجم عن الكتب ما لا تجد لها مثيلات في اللغة العربية، ومالا ينتظر أن يؤلف مثلها كتاب العربية، وفي لغة إن لم تكن في مستواها أعلى من الأصلية فليست دونها في حال. . . فمن حقه إذن أن نهنئه بما أصابه من توفيق عظيم. ومن حقنا أن نتطلع دائماً إلى المزيد من ثمرات جهده الفذ في إعجاب وتقدير.

عربي

تلخيص كتاب النفس

للفيلسوف أبن رشد

للأستاذ محمد عبد الغني حسن

لا أنكر أن نشر أثر عربي قديم يحمل من المعنى اللغوي لكلمة النشر ما يحمله البعث بعد

<<  <  ج:
ص:  >  >>