للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عن الحسان اللواتي ستضمهن القاعة الفخمة. . . أريدك أن ترى كل شيء بعينيك.

ووقف ياغنيني مأخوذاً أمام روعة الصالون وفخامة، وجمال النساء، وسحر منظرهن، ولكن. . . رويداً. . . من عساها تكون هذه الجميلة التي تستقبل المدعوين بهذه العظمة وتلك الابتسامة الساحرة؟!. . من تكون؟. . من تكون؟. . رباه، أممكن هذا؟. أتكون هي بنفسها. تلك المرأة التي خدعتني بالأمس؟

وتقدم من الوزير، وسأله في حيرة بالغة، ودهشة كبيرة: سيدي. . . هل تعرف تلك المرأة التي هناك؟.

فابتسم الوزير، وقال لضيفه الكبير:

نعم. . . ألم أقدمك بعد إلى زوجتي؟

وأخذه في يده. .

هنريتا. يا عزيزتي. . . هل لك في أن ترحبي بضيفنا الموسيقار الشهير، نيقولا ياغنيني؟

ولبست المرأة ثوب الثعلب، وقالت، وهي تنحني للضيف العزيز: لي الشرف بالتعرف على الموسيقار الشهير الذي سحر الدنيا بأنغامه. وترك الوزير زوجته لترحب بالضيف (العزيز)!. . . فمدت نحو أذنه فمها العنابي وشفتيها الساحرتين وهمست: - أتدري كدت تقتل أخي بتلك اللكمة القاتلة.

وكادت امرأة باريسية تذهب بصواب الموسيقار الذي لم يخنه سحره في النساء:

يوسف يعقوب حداد

البصرة

<<  <  ج:
ص:  >  >>