للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

جوانب الفؤاد، وخرج للوداع جم غفير من إخوان وأحباب، وودعناهم عند سعد وسعيد وكان منهم البنية السعيدة والولد السعيد، (علما ومحمد كمال الدين) وقصدت تسلية أحزان بزيارة (نبي الله شمويل). ورافقنا إلى زيارته الأخ الشيخ أحمد الميقاتي وغيره من الأصحاب، وأقمنا معهم في (بتيونيا) إلى أن صلينا الظهر جماعة وودعناه ومن معه من رفاق، وسرنا والدموع لها وقع على الخدود اللماعة، وثبنا في قرية (عابود) ودعانا في الصباح الأخ علي بن بدير إلى (دير غسان) فلم ندبه إلى المقصود لنفرة قلب من أهلها، فقال نجعل الدعوة إلى (شوفا) فأجبته ولم نبت إلا لدى الأخ الشيخ رضوان الزاوي وأقمنا الليلة الثانية لديه، وطرنا إلى (صنير) ومنها إلى (الخربة) بقصد أبي الحسن والإقبال عليه، ثم قرأنا له ولجيرانه الربعة وأهديناها إليه، ومنها أتينا المائين وثبنا (جماعين)، ولما أشرفت على علم الهدا، قبل الوصول إليها التمست منه الندا، وكتبت على ظهر الدابة ما أمليه من أبيات:

علم الهدى أهدى لنا الأرواحا ... فأراح أشباحا بلى أرواحا

وتوجهت ثاني يوم إلى نابلس المحروسة، التي بميائها ورياضها عروسه، وأقمنا بها ثلاثة أيام، وأخذ بها العهود جمع أحبة، ثم بتنا في (كفر قدوم) بانشراح ينفي الهموم، وثبنا أول النهار بحظ (وبسط وسرور) ورافقنا الأخ الحاج حسن بن مقلد (الجيوسي)، إلى قرية (كفر زيباد) وبتنا بها وأتينا (كفر جمال)، وبتنا (الطيبة) بأنس وجمال، وتغدينا في قرية (ارتاح) وودعنا الحاج زين محب بترك الحظ ارتاح، وبتنا في (شويكة) وتغدينا في (عثيل) وبتنا في (زثيا) وأخذ بها العهد الأصيل جماعة، وممن صحبنا إلى الشام الأخ القديم العهد، الشيخ أحمد الباقاني (نسبة إلى قرية باقا)

وقد ارتاح الأصحاب في المراح وزمارين وبتنا في (صرفند) واصطحبنا في عتليت وهي قلعة عجيبة البناء، اعبنى فيها بانيها كل الاعتناء، وزرت مقام الخضر عليه السلام، وصليت الظهر في قرية غب الإكرام، وبتنا في (المغار) لدى أولاد الشيخ سهل رفيع المنار، وبعد صلاة العصر توجهنا إلى (كفورتا) ومضينا إلى (البروة) وأضافنا بها الشيخ علي بن الكيال، وصلينا العصر في قرية (عمقا) عند محب له حسن لقا، وجاءنا محمد سعيد نجل المرحوم الأخ السيد محمد السلفيتي، وتوجهنا منها إلى موطن الشيخ حسين وبتنا

<<  <  ج:
ص:  >  >>