للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

الباب والتقعيد له. . إنما أريد أن أقف معه إزاء (الشاطئ الحافل) أو (الشاطئ الحافي) كما ينبغي أن يقال ليكون أشد إمعاناً في الرمزية! ولننظر في الفقرات السابقة التي نقلتها من أول (القصيدة) ما هي الحقيقة التي أنعقد عليها فكر الشاعر. . الخ؟ ولنفرض أننا استطعنا - بعد الكد وحمل النفس على مالا تستطيب - أن ندرك ما يرمى إليه القائل، فما غاية هذا العناء؟ وما محصوله! وهل فيه جمال من جمال الفنون!

لطالما أسمعني الدكتور بشر فارس من أمثال ذلك (الشعر) - عفا الله عنه لحسن نيته! - وأنا أقول له: إني لا أفهم شيئاً، فيحاول أن يبين، وكنت أحياناً أصل إلى أنه يريد شيئاً، ولكن لا أجد هذا الشيء يستحق كل ذلك الشقاء، شقاءه وشقائي. . وقد رثيت لهذا الصديق الطيب وأشفقت عليه مما يعانيه، ولكني أرى العدوى تصل إلى صديق آخر طيب أيضاً، هو الأستاذ الأبياري، وقد بئست من الأول، وبقى لي أمل في الثاني، لعله يبين لنا الحقيقة والصورة وما أكلت منه حتى شبعت، على أن يذكر فائدة هذا اللون من الكلام وهل فيه ما نطلب في الشعر من متعة فنية، أو هو كلام غير مألوف والسلام. . .

شكاية أديب:

(طالعت في كشكولك الأسبوعي قولك (إن الأدباء هم الطائفة الوحيدة التي ليس لها شمل ملتئم، وهم في البلد الذي تنال فيه الحقوق بقوة الجماعات) ولقد أثارني هذا القول، فإن جريدة الأهرام - كما قد تعلم - أخرجتني من وظيفتي بوزارة المعارف لأتفرغ للتحرير فيها، ثم تخلت عني دون مبرر ولا موجب، فلجأت إلى نقابة الصحفيين - وأنا عضو فيها - ولكن النقابة لم تنصفني، بل ولم تأذن لي بمخاصمة الجريدة المذكورة، فهل رأيت في الدنيا موقفاً أعجب من هذا؟! لبثت قضيتي مطروحة على مجلس النقابة أكثر من ستة اشهر، حتى لم يعد في قوس الصبر منزع، وأخيراً لجأت إلى القضاء مطالباً جريدة الأهرام بتعويض مقداره خمسة آلاف جنيه وسوف تعرض الدعوى على محكمة الإسكندرية الابتدائية في ١٦ أبريل، فأين يا أخي عباس الطائفة التي تدافع عن الصحفيين بعد أن خذلتني نقابة الصحفيين التي ادفع اشتراكها السنوي وأقوم بالتزاماتها جميعاً؟!)

منصور جاب الله

<<  <  ج:
ص:  >  >>