للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المنطق والموسيقى وغيرهما من العلوم لم يكن من المسلمين من بلغ رتبته في فنونه) وترى تقارب العبارتين في الصيغة والمعنى والمبنى والظاهر أن مؤلف دائرة المعارف أخذ الترجمة من هذا الكتاب أو كلاهما تطفلاً على مؤلف ثالث، وكان العباس بن علي بن نور الدين المكي الحسيني فرغ من تأليف نزهة الجليس سنة ١١٤٨هـ.

ويقول الدكتور حسن إبراهيم حسن في كتابه (تاريخ الإسلام السياسي والثقافي والاجتماعي) ومن أشهر فلاسفة الإسلام أبو نصر ويعتبر أكبر فلاسفة المسلمين حتى لقب بفيلسوف المسلمين بالحقيقة وفيلسوف المسلمين غير مدافع أما ابن تغري بردى الأتابكي في (النجوم الزاهرة) فإنه يورد فيمن ذكر الذهبي وفاتهم في سنة ٣٣٩ هـ قوله (وأبو نصر الفارابي صاحب الفلسفة) أما أبو الفداء المتوفى سنة ٧٣٢ هـ فيكتفي أن يقول في تاريخه وفي هذه السنة توفى أبو نصر الفيلسوف ثم يتحدث عنه وعن دراسته وأسلوب حياته وأشياء أخرى ولكنه لا يهبه تلك الألقاب الضخمة التي يضفيها عليه من ذكره من المؤلفين الآخرين. ويقول ابن النديم من القرن الرابع في (الفهرست) (أبو نصر. . . من المتقدمين في صناعة المنطق والعلوم القديمة وجرجي زيدان من المتأخرين يقول عن الفارابي في كتابه (تاريخ آداب اللغة العربية) (وكان فيلسوفاً كاملاً درس كل ما درسه من العلوم وفاق في كثير منها وخصوصاً المنطق) ويقول الزركلي في (الأعلام) الفارابي ويعرف بالمعلم الثاني أكبر فلاسفة المسلمين ويقول ابن الأثير في التكامل) (وفيها توفي الفارابي الحكيم الفيلسوف صاحب التصانيف فيها) ويقصد إعادة الضمير من (فيها) إلى الفلسفة المفهومة ضمناً. ويحدثنا ياقوت الحموي المتوفى سنة ٦٠٦هـ في (معجم البلدان) وإليها (إلى فاراب) ينسب أبو نصر الفارابي الحكيم الفيلسوف صاحب التصانيف في فنون الفلسفة.

وهنا نلاحظ أن ياقوتا الحموي وابن الأثير وغيرهما يذكرون في التعريف بالفارابي أنه صاحب التصانيف في فنون الفلسفة فلا بد أن تكون لفيلسوف المسلمين جملة مؤلفات ولكن المتداول والمعروف منها شيء زهيد لا يثير الكاتب عن الفارابي لأن ينعته ويعرفه بأنه صاحب التصانيف في فنون الفلسفة. ثم إن مؤرخي حياته يقولون أنه كان يقضي حياته بين الأشجار يكتب. إذن فهو مواظب دائب على الكتابة والتأليف منقطع عن الناس منعزل قد توفر وكرس وقته للكتابة وذلك يقتضي أن يكون كثير الإنتاج فأين ذهبت آثاره؟ لا شك

<<  <  ج:
ص:  >  >>